你的位置:伊斯蘭之光 >> 主頁 >> 婦女與家庭 >> 家庭倫理 >> 詳細內容 在線投稿

離婚(呼圖白)

排行榜 收藏 打印 發給朋友 舉報 來源: 本站原創    作者:webmaster
熱度3494票  瀏覽2004次 【共0條評論】【我要評論 時間:2009年6月18日 18:36

  呼圖白講壇

(阿漢對照第131講 )

一卅柯 · 韓文成    編譯

خطبة الجمعة بتاريخ 26 من جمادى الآخرة 1430هـ الموافق 19 / 6 / 2009م

伊斯蘭紀元1430年6月26 日 / 西元2009年6月19日主麻演講


 الطَّـلاَقُ

離婚

 

الْحَمْدُ لِلهِ ذِي الْفَضْلِ وَالإِنْعَامِ؛ الذِي أَحَلَّ الْحَلاَلَ وَحَرَّمَ الْحَرَامَ، وَأَشْهَدُ أنَ لاّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ خَلَقَ الْبَشَرَ مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْراً وَوَفَّقَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى سُبُلِ السَّلاَمِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلأَنَامِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْهُدَاةِ البَرَرَةِ الْكِرَامِ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهَ- وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ وَرِضَاهُ؛ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَطَاعَهُ وَاتَّقَاهُ، وَخَابَ مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ وَعَصَاهُ. قَالَ الْحَقُّ جَلَّ فِي عُلاَهُ ]مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ( ]النحل: 97(.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الْمُؤْمِنُونَ:

لَقَدْ شَرَعَ اللهُ- عَزَّ وَجَلَّ- لِعِبَادِهِ مِنَ الأَحْكَامِ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُهُمْ، وَتَطْمَئِنُّ بِهِ قُلُوبُهُمْ، وَيَسْعَدُونَ بِهِ فِي حَيَاتِهِمْ وَبَعْدَ مَمَاتِهِمْ؛ إِنْ هُمُ الْتَزَمُوا سَبِيلَ الْحَقِّ وَالرَّشَادِ، وَرَعَوُا الْحُقُوقَ فِي الْحَاضِرِ وَالْبَادِ، وَإِنَّ مِمَّا شَرَعَهُ اللهُ لإِسْعَادِ عِبَادِهِ:الزَّوَاجَ؛ تَلْبِيَةً لِحَاجَاتِهِمُ الإِنْسَانِيَّةِ، وَاسْتِدَامَةً لِسُلاَلَتِهِمُ البَشَرِيَّةِ. وَقَدْ جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ آياتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ إِذْ يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَتعَالَى:] وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ](الروم: 21(. وَأَعْظَمَ اللهُ مِنْ شَأْنِهِ فَسَمَّاهُ مِيثَاقاً غَلِيظاً؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:] وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا( ]النساء:21(. وَلَقَدْ حَمَاهُ الشَّرْعُ الْحَنِيفُ بِسِيَاجٍ مِنَ النَّصَائِحِ وَالإِرْشَادَاتِ، وَحِصْنٍ مِنَ الأَوَامِرِ والتَّوْجِيهَاتِ، وَلَكِنْ قَدْ تَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لاَ تَشْتَهِي السُّفُنُ، فَتَطْرَأُ عَلَى الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ أُمُورٌ تَجْعَلُهَا فِي خَطَرٍ عَظِيمٍ وَشَرٍّ جَسِيمٍ، تُصَدِّعُ البُنْيَانَ، وَتُهَدِّمُ الأَرْكَانَ.

وَاعْلَمُوا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ أَعْظَمَ مَا يُهَدِّدُ الْحَيَاةَ الزَّوْجِيَّةَ: الطَّلاَقُ، فَكَمْ هَدَمَ مِنْ بُيُوتٍ، وَفَرَّقَ مِنْ أُسَرٍ، وَقَطَّعَ مِنْ أَرْحَامٍ، وَجَلَبَ مِنْ آثَامٍ!. وَإِنَّ النَّاظِرَ- يَا عِبَادَ اللهِ- فِي ظَاهِرَةِ الطَّلاَقِ لَيَرَى عَجَباً عُجَاباً، إِذْ أَصْبَحَ الطَّلاَقُ - الذِي جَعَلَهُ الإِسْلاَمُ حَلاًّ لِلْمُشْكِلاَتِ المسْتَعْصِيَةِ- مُشْكِلَةً بِذَاتِهِ حِيَنَ صَارَ أُلْعُوبَةً فِي أَيْدِي العَابِثِينَ، وَمَسَاغاً سَهْلاً فِي أَفْوَاهِ الْمُتَهَوِّرِينَ؛ الذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ لِلْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ مَعْنًى، وَلاَ يُقِيمُونَ لَهَا وَزْناً، يَتَزَوَّجُونَ الْيَوْمَ وَيُطَلِّقُونَ غَداً. إِنَّ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ لَيَعْتَصِرُ أَلَماً، وَإِنَّ كَبِدَهُ لَيَتَفَتَّتُ أَسًى؛ لِمَا يَرَى مِنْ مَآسٍ حَقِيقِيَّةٍ، وَاسْتِخْفَافٍ بِهَذِهِ الرَّابِطَةِ الرَّبَّانِيَّةِ.

لَقَدْ فَشَا الطَّلاَقُ- يَا عِبَادَ اللهِ- عِنْدَمَا أَسَاءَ كَثِيرٌ مِنَ الأَزْوَاجِ اخْتِيَارَ شَرِيكِ الْحَيَاةِ؛ إذْ رَغِبُوا فِي مَقَايِيسَ تَضْمَحِلُّ وَتَفْنَى، وَأَعْرَضُوا عَنْ صِفَاتٍ تَدُومُ وَتَبْقَى، فَقَامَ الاِخْتِيَارُ عَلَى خِصَالِ الْحَسَبِ وَالْمَالِ، والْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، وَنَبْذِ مَا عَدَاهَا مِنْ أَخْلاَقٍ وَخِلاَلٍ. وَمَا أَحْرَصَ شَرْعَنَا عَلَى حُسْنِ اخْتِيَارِ الزَّوْجِ؛ لِتَدُومَ العِشْرَةُ وَتَبْقَى الْمَوَدَّةُ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t عَنِ النَّبِيِّ r قَالَ:"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ"[رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ]، وَكَمَا أَوْصَى الشَّرْعُ بِاخْتِيَارِ الزَّوْجَةِ الصَّالِحَةِ فَقَدْ أَوْصَى بِاخْتِيَارِ الزَّوْجِ ذِي الدِّينِ وَالتَّقْوَى وَالْخُلُقِ الْحَسَنِ، إِذْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ t فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ r:"إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ؛ فَزَوِّجُوهُ، إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضُ"[رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه]. وَكَثُرَ الفِرَاقُ حِينَمَا أَهْمَلَ الأَزْوَاجُ حُقُوقَ الزَّوْجِيَّةِ وَوَاجِبَاتِهَا، وَصَارَ كُلُّ طَرَفٍ يُرِيدُ أَخْذَ حَقِّهِ كَامِلاً غَيْرَ مَنْقُوصٍ دُونَ أَنْ يُعْطِيَ الآخَرَ حَقَّهُ أَوْ يَعْتَرِفَ بِهِ، وَهَذَا إِجْحَافٌ وَقِلَّةُ إِنْصَافٍ. قَالَ رَسُولُ اللهِ r:"أَلاَ إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَحَقُّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلاَ يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلاَ وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنوُا إِلَيْهِنَّ فِي كُسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ"[رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ t ].

إِخْوَةَ الإِسْلاَمِ:

وَتَزْدَادُ الـمُشْكِلاَتُ، وَتَتَعَقَّدُ الْخِلاَفَاتُ؛ حِينَمَا لاَ يُبَالِي كُلُّ زَوْجٍ بِمَشَاعِرِ الآخَرِ، وَلاَ يُرَاعِي مُعَاشَرَتَهُ بِالْحُسْنَى، وَلاَ إِضْفَاءَ جَوِّ الرَّاحَةِ وَدَفْعِ الْمَلَلِ وَالسَّآمَةِ مِنَ اللَّهْوِ الْبَرِيءِ، وَالدُّعَابَةِ اللِّطِيفَةِ، وَالْمُلاَطَفَةِ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ وَالاِبْتَسِامَةِ الْمُعَبِّرَةِ؛ لإِبْعَادِ أَجْوَاءِ التَّوَتُّرِ التِي تَنْشَبُ بِسَبَبِهَا الْخِلاَفَاتُ، وَتَسْتَعِرُ نَارُ الشِّقَاقِ وَالْعَدَاوَاتِ، فَبِالْخُلُقِ الْحَسَنِ وَالْمُعَاشَرَةِ الطَّيِّبَةِ يُرَاعِي كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ حَقَّ الآخَرِ عَلَيْهِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى:]وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ( ]البقرة:228(. وَخَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لأَهْلِهِ؛كَمَا قَالَ النَّبِيُّ r:"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي"[أًخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ]. وَلَقَدْ كَثُرَ الطَّلاَقُ حِينَمَا صَارَ الأَزْوَاجُ لاَ يَغْفِرُونَ الزَّلَّةَ، وَلاَ يُقِيلُونَ الْعَثْرَةَ، وَلاَ يَسْتُرُونَ الْعَوْرَةَ؛ فَإِنَّ بَقَاءَ الْبُيُوتِ بِأَهْلِهَا يَحْتَاجُ إِلَى الإِغْضَاءِ عَنْ بَعْضِ الْهَفَوَاتِ، وَالصَّفْحِ عَنِ الزَّلاَّتِ، وَالتَّغَافُلِ عَنْ جَانِبٍ مِنَ الْهَنَاتِ، فَلَئِنْ عَابَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فِي الآخَرِ خُلُقاً فَفِيهِ أَخْلاَقٌ أُخْرَى يَرْتَضِيهَا.قَالَ رَسُولُ اللهِ r:"لاَ يَفْرَكْ[أَيْ لاَ يُبْغِضْ] مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقاً رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ"[رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ t].وَكَيْفَ تَسْتَقِيمُ الْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ وَتَسِيرُ سَفِينَتُهَا بِأَمَانٍ إِذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُريدُ أَنْ يَكُونَ الْقَائِدَ؟ وَهَذَا فِيهِ عَنَتٌ وَمَشَقَّةٌ لِمَنْ لَهُ الْقَوَامَةُ وَالْقِيَادَةُ التِي مَنَحَهَا الشَّرْعُ لَهُ. يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:]الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ( ]النساء:34(. فَالأُسْرَةُ لَهَا قَائِدٌ يَنْبَغِي أَنْ يَخْضَعَ لَهُ سَائِرُ أَفْرَادِهَا وَإِلاَّ غَرِقَتْ سَفِيَنتُهَا وَتَحَطَّمَتْ آمَالُهُا.

عِبَادَ اللهِ:

 وَهَلْ فَسَدَتِ الْعَلاَقَاتُ بَيْنَ الأَزْوَاجِ إِلاَّ حِينَمَا تَخَلَّتِ الْمَرْأَةُ عَنْ أَعْظَمِ دَوْرٍ لَهَا وَأَنْبَلِ رِسَالَةٍ تَفْخَرُ بِهَا؟ وَهِيَ صِيَانَةُ البَيْتِ وَتَرْبِيَةُ الأَوْلاَدِ وَالْقِيَامُ بِحُقُوقِهِمْ وَالْعِنَايَةُ بِشُؤُونِهْمِ؛ ليَجِدُوا الأُنْسَ وَالْحَنَانَ، وَالتَّرْبِيَةَ وَالأَمَانَ، فَلاَ يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَخَلَّى عَنْ هَذَا الدَّوْرِ الرِّيَادِيِّ العَظِيمِ وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ يُودِي بِالأُسْرَةِ إِلَى وِدْيَانِ الضَّيَاعِ وَالتَّشَرْذُمِ وَالْهَلاَكِ، فَبِنَاءُ الأُسْرَةِ أَهَمُّ بِكَثِيرٍ مِنْ تَحْصِيلِ الْمَالِ وَاقْتِنَاءِ الثَّرْوَةِ، إِنَّهَا رَاعِيَةٌ وَعَلَيْهَا أَنْ تُحْسِنَ رِعَايَتَهَا.قَالَ رَسُولُ اللهِ r"الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا"[رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمَسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا]. وَقَدِ امْتَدَحَ النَّبِيُّ r مَنْ تَحْنُو عَلَى وَلَدِهَا، وَتَرْعَى حَقَّ زَوْجِهَا فَقَالَ:"خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صَالِحُ نسَاءِ قُرَيْشٍ: أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ"[رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِيَ هُرَيْرَةَ t ]. وَيَأْتِي دَوْرُ الأَطْرَافِ الْخَارِجِيَّةِ فِي الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ فَيُحِيلُهَا إِلَى فَوْضَى عَارِمَةٍ، وَنِزَاعٍ مَقِيتٍ، وَشِقَاقٍ وَتَعْنِيتٍ، إِذْ يَلِجُ الْوَاشُونَ وَالْمُغْرِضُونَ أَبْوَابَ الفِتْنَةِ، وَيَتَدَخَّلُونَ فِي شُؤُونِ الزَّوْجِيَّةِ، وَكَثِيراً مَا يَكُونُ هَذَا مِنَ الأَرْحَامِ وَالأَقْرَبِينَ؛ جَهْلاً مِنْهُمْ بِخُصُوصِيَّةِ الأَزْوَاجِ، أَوِ انْتِقَاماً مِنَ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا. وَلَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ r مِنْ ذَلِكَ أَشَدَّ التَّحْذِيرِ، وَأَنْكَرَ عَلَى فَاعِلِيهِ أَشَدَّ النَّكِيرِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قاَلَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ r:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ[أَيْ أَفْسَدَ]امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا"[رَواهُ أَبُو دَاوُدَ].

رَزَقَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ صَلاَحَ الْبُيُوتِ وَأَعَانَنَا عَلَى إِصْلاَحِ الأُسَرِ،وَجَنَّبَنَا جَمِيعاً مَزَالِقَ الْفِتَنِ وَمَوَاطِنَ الشِّقَاقِ وَالضَّرَرِ،أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

        讚美安拉 —— 廣施博賞和允許合法事物而禁止非法事物的主;我見證萬物非主,惟有安拉,獨一無二的主,他用精液造化人類,使其結為血親和姻親,並使中意者走上平安之路;我見證先知穆罕默德是主的僕人和被派來慈憫全人類的使者,願主賜福安於他和聖裔及身先士卒、清廉高貴的聖伴們!     

        安拉的僕民啊!

        你們要敬畏安拉,努力順從和取悅於主,凡順從和敬畏主的人必定成功,凡違反禁令而背叛主的人必定失敗,至尊主說:“做好事的男女信士,我必使其過上美好的生活,按其最佳善行回報他們。”(《古蘭經》16章97節)

        各位教胞:

        至尊主為人類制定了令人滿意和放心的正教法律,如果人類堅持走正道,無論城鄉都遵守這些法律,那麼在今生和後世人人都能獲得幸福。安拉為使人類生活幸福而規定的法律之一是婚姻,以此滿足人性需求和繁衍子孫後代。

        婚姻是安拉大能、大慈、大智的一項明證:“他的神跡之一,是為你們從同類中造化了配偶,以便你們彼此相依,並使你們互相產生愛情和感情。這對覺悟的民眾確實有很多啟發。”(《古蘭經》30章21節)

        安拉重視婚姻,稱其為莊嚴的誓約:“你們怎能索還彩禮呢?你們已彼此同床共枕,而且她們與你們締結過莊嚴的誓約。”(《古蘭經》4章21節)

        正教法律以各種各樣的勸導和戒律對婚姻進行了強有力的保護,但是天有不測風雲,有時婚姻生活中也會發生一些導致家庭破裂和夫妻反目的危險情況。

        婚姻生活的最大威脅是:離婚。它已造成無數家庭破碎和骨肉分離的人間悲劇,使人犯下深重的罪孽!關注離婚問題的人肯定會發現一種奇怪的現象:本來伊斯蘭將離婚作為解決棘手問題的一種方法,然而當其成為一些生活不嚴謹的人濫用的遊戲和張口就來的輕率決定時,離婚本身卻成了一個大問題。這些人根本不懂婚姻生活的真正含義和實際分量,往往朝三暮四今天結婚明天離婚。目睹這種家庭悲劇和無視神聖關係的做法,正直的信士都會感到痛心疾首。

        當代之所以離婚氾濫,是因為許多夫妻最初沒有選擇好生活伴侶,他們擇偶的標準非常短視,只注重金錢、門第、美貌,而不考慮持久的道德品質。其實,教法一直要求人們選擇好配偶,以便關係長久愛情永固,先知(主賜福安)說過:“娶妻考慮四個因素:金錢、門第、美貌、教門。你要娶有教門的女人,否則就會受傷。”(艾卜胡萊賴傳述《布哈裡聖訓錄》《穆斯林聖訓錄》)

        如同要求男子選擇好妻子,教法也要求女子選擇教門虔誠和品德優良的丈夫,聖使(主賜福安)說過:“如果有人來求婚,其信仰和品德令你們滿意,那就嫁給他吧!否則,地方上會生出是非和傷風敗俗的事情來。”(艾卜胡萊賴傳述《鐵密濟聖訓錄》《伊本瑪傑聖訓錄》)

        夫妻離異,多數是由於忽視彼此的權利和義務而造成的,有的人單方面要求對方完全盡責,而自己卻不履行或不承認應盡的義務,這屬於迫害和不公正行為。聖使(主賜福安)說過:“注意!你們對自己的妻子享有權利,而妻子也同樣對你們享有權利。你們享有的權利是妻子不讓你們所憎惡的人進臥室,也不讓你們所痛恨的人進家門。而妻子享有的權利是你們要善待她們的衣食。”(阿慕爾·本艾赫外斯傳述《鐵密濟聖訓錄》)

        各位教胞:

        如果夫妻一方不顧及另一方的感情,不以最佳手段體貼對方,不主動以詼諧幽默的方式增添愉快氣氛和消除厭倦情緒,不以動聽的話語和會心的微笑緩解緊張的氣氛,那麼他們之間的矛盾肯定會進一步加劇,一旦引起衝突就一發不可收拾。其實,雙方完全可以用美好的品行和融洽的關係照顧好彼此的權利,至尊主說:“她們享有合理的權利,也負有合理的責任,男人的權利高女人一等。安拉是大能大智的主。”(《古蘭經》2章228節)

        最好的人是善待家人的人,誠如先知所說:“你們中最好的人是最善待家人的人,我是你們中最善待家人的人。”(阿伊莎、伊本安巴斯傳述《鐵密濟聖訓錄》《伊本瑪傑聖訓錄》)

        還有很多夫妻一方不肯原諒另一方的過錯、不願替對方遮醜,最後導致離婚。其實,維持一個家庭需要每個成員都要學會寬容和原諒過失,並包容對方的缺陷。如果夫妻雙方彼此能夠包容對方的缺點,那麼就會發現對方身上還有許多優點。聖使(主賜福安)說:“男信士不要厭惡女信士,討厭她的某一個缺點,就會喜歡另一個優點。”(艾卜胡萊賴傳述《穆斯林聖訓錄》)

        家庭如同一艘船,如果兩人都想爭當船長,那麼這艘船怎能安全行駛?婚姻生活如何維持?這會讓被教法賦予了家庭守護和領導權的男人感到難堪,至尊主說:“男人是守護女人的,因為安拉使一部分人強過另一部分,並因為他們花錢養家。”(《古蘭經》4章34節)

        一艘船隻應有一個船長,其他成員應當聽從其指揮,否則船會沉沒。家庭生活如同此理。

        如果妻子不以持家為榮,夫妻關係也容易惡化。其實,作為妻子引以為豪的最崇高使命,就是管理家庭和教育子女,維護每個家庭成員的權利和照看他們的事務,使全家人都能得到歡樂、溫暖、教育和安定。婦女不應該放棄這一偉大而理想的角色,尤其是在家庭面臨破裂和毀滅的邊緣時。家庭建設比賺多少錢都重要,妻子是家庭的管理者,有責任管理好家庭成員。聖使(主賜福安)說過:“妻子是丈夫的家庭管家,要為全家成員負責。”(伊本歐麥爾傳述《布哈裡聖訓錄》《穆斯林聖訓錄》)

        疼愛孩子和關心丈夫的妻子曾受到先知(主賜福安)的稱讚,他說:“最好的阿拉伯婦女是賢慧的古萊什婦女:她們最疼愛自己的孩子,也最會替丈夫精打細算。”(艾卜胡萊賴傳述《布哈裡聖訓錄》《穆斯林聖訓錄》)

        婚姻生活有時也會受到外來因素的干擾,原本平靜有序的生活被人挑撥離間後變得一團糟,本來和睦的家庭經別有用心者煽風點火後夫妻反目成仇。這種情況往往是由於雙方的親人干涉兩口子的事務而造成的,其中有的是無心幫倒忙,有的則是成心搞破壞。先知(主賜福安)對此深惡痛絕,曾進行過最嚴厲的警告:“破壞夫妻感情的人不是我們的人。”(艾卜胡萊賴傳述《艾卜達伍德聖訓錄》)

        願主賜給我們良好的家庭,保佑我們搞好家庭關係,使我們大家避免是非、分裂和傷害。

        我講這些,祈望能夠獲得主的寬恕,你們都向主求饒吧!主是至恕至慈的。


感謝流覽伊斯蘭之光網站,歡迎轉載並注明出處。

TAG: 家庭 離婚
頂:151 踩:177
對本文中的事件或人物打分:
當前平均分:-0.35 (813次打分)
對本篇資訊內容的質量打分:
當前平均分:-0.17 (772次打分)
【已經有1581人表態】
453票
感動
349票
路過
365票
高興
414票
同情
上一篇 下一篇
發表評論

網友評論僅供網友表達個人看法,並不表明本網同意其觀點或證實其描述。

查看全部回復【已有0位網友發表了看法】