你的位置:伊斯蘭之光 >> 主頁 >> 人生與社會 >> 正教本質 >> 詳細內容 在線投稿

魔鬼是人类的公敌(呼圖白)

排行榜 收藏 打印 發給朋友 舉報 來源: 本站原創    作者:admin
熱度3095票  瀏覽613次 【共0條評論】【我要評論 時間:2009年7月17日 09:39

  呼圖白講壇

( 阿漢對照第135講 )

 一卅柯 · 韓文成    編譯

خطبة الجمعة بتاريخ 24 من رجب 1430هـ الموافق 17 / 7 / 2009م

伊斯兰纪元1430724 / 公元2009717日主麻演讲


 

إنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ

魔鬼是人类的公敌

 

    الحمدُ للهِ الذي أنارَ قلوبَ أوليائِهِ بالتفَقُّهِ في صِفاتِ كَمالِهِ؛ والتبَصُّرِ في نُعوتِ جَلالِهِ، رحمةً بهم فهوَ أرحمُ بهم مِنَ الوالِدَةِ بوَلَدِها الرَّفيقَةِ به في حَمْلِهِ ورَضاعِهِ وفِصالِهِ، فلا يَهْلِكُ عليه إلاَّ شَقِيٌّ هالِكٌ قاطِعَ سَـيِّدَهُ وصَالِحَ عَدُوَّهُ مَعَ إغوائِهِ وإضلالِهِ، أحمدُ ربِّي حمـداً كثيراً طيِّباً مُبارَكاً فيه علَى ما أسْداه إلينا مِنْ كريمِ إنْعامِهِ وعظيمِ إفْضالِهِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له المنْفَرِدُ بالبقاءِ بعدَ فَناءِ كُلِّ مخلوقٍ وزوالِهِ، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا محمداً المعصومُ مِنَ الضلالَةِ والغَوايَةِ في أحوالِهِ وأقوالِهِ وأفعالِهِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ ما تَدَثَّرَ عبدٌ بِدِثارِ التعبُّدِ وتَسَرْبَلَ بسِرْبالِهِ.

    أمَّا بعدُ:

    فأوصِيكم مَعْشَرَ الأحبابِ؛ ونفسِي بتقوَى العزيزِ الوهَّابِ، فهيَ خيرُ أنيسٍ وصاحبٍ ليومِ المآبِ، } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{ }آل عمران: 102{.

    مَعْشَرَ المؤمنينَ:

إنَّ اللهَ تعالىَ جعلَ العِزَّةَ في حَشْوِ الخُضوعِ لهذا الدِّينِ، فمَنِ ابتغَى العِزَّةَ بغيرِهِ فهوَ ذَليلٌ ومَهينٌ، وتأمَّلوا رحِمَكُمُ اللهُ تعالَى في حالِ إبليسَ اللعينِ، لما أبَى السجودَ لآدَمَ واستكبرَ وكانَ مِنَ الكافرينَ، أخرجَهُ اللهُ تعالَى مِنَ الملأِ الأعلَى وأتْبعَهُ اللعْنَةَ إلى يومِ الدِّينِ.

    معشـرَ الأخْيارِ:

لماَّ ابْتُلِيَ إبليسُ عَدُوُّ اللهِ بالسجودِ قَدَحَ في حِكْمَةِ العزيزِ الغفَّارِ، ولا ندِمَ علَى الزَّلَّةِ وما سألَ ربَّهُ الإقالةَ ولا طرَقَ بابَ الاعتذارِ، ولماَّ ابتُلِيَ آدمُ وليُّ اللهِ بتَرْكِ الأكْلِ مِنَ الشجرةِ تضرَّعَ واستكانَ وفزِعَ إلى الاستغفارِ، وأقْلَعَ عَنِ الذنْبِ ونَدِمَ علَى الحَوْبِ وعَزَمَ علَى عَدَمِ الإصْرارِ، ونحنُ بنو آدمَ ومَنْ أشْبَهَ أباهُ فما ظَلَمَ، ومَنْ كانَتْ شِيمَتُهُ التوبةَ والاستغفارَ فقَدْ هُدِيَ لأحْسَنِ الشِّيَمِ، واعْلَموا معشرَ المسلمينَ والمسلماتِ أنَّ الشيطانَ الرجيمَ يريـدُ أنْ يظْفَرَ بكم في عَقَبَـةٍ مِنْ سَـبْعِ عَقَباتٍ، ولا يَنْـزِلُ مَعَكم مِنَ العقبَةِ الشاقَّةِ إلى ما دُونَها إلاّ إذا عَجَزَ عَنْ كَيْدِكم بما مَعَه مِنَ الشُّبُهاتِ والشَّهَواتِ.

فأمَّا العقبةُ الأولَى: فهِيَ عقبةُ الكُفْرِ بربِّ العالمينَ، وبما أخبرَ بهِ خاتَمُ الأنبياءِ والمرسلينَ r، فإنْ ظَفِرَ الشيطانُ بوَلِيِّهِ في هذِه العقبةِ وبانَ كُفْرُهُ ولاحَ: برَدَتْ نارُ عَداوَتِهِ له واستراحَ، فإنْ أدْرَكَتِ العبدَ مِنْ ربِّهِ تبارَكَ وتعالَى الرعايةُ، واقتحَمَ هذِهِ العقبةَ ونَجا مِنْها بِبَصيرَةِ الهِدايَةِ، طلَبَهُ عَدُوُّه علَى العقبةِ الثانيةِ وهيَ عقبةُ البِدْعَةِ في الإسلامِ، وهي الإحْداثُ في الدِّينِ الذي شَرعَهُ اللهُ للأنامِ، مِنَ الأوْضاعِ والرُّسومِ الـمُحْدَثَةِ التي تَنْسِلُ صاحِبَها مِنَ الدِّينِ؛ كما تُنْسَلُ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجينِ، لذا قالَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ رحمَهُ اللهُ تعالَى: "البِدْعَةُ أحبُّ إلى إبليسَ مِنَ المعصيةِ، المعصيةُ يُتابُ مِنْهـا، والبدعَـةُ لا يُتابُ مِنْها"[أخرجَهُ الأصْبَهانِيُّ والبيْهَقِيُّ]، فإنْ قطَعَ العبدُ هذِهِ العقبةَ بفَضْلٍ مِنَ اللهِ ومِنَّةٍ، وخَلَصَ مِنْها بنورِ مُوافَقَتِهِ للسُّنَّةِ: طلبَهُ عدوُّهُ علَى العقبةِ الثالثةِ وهيَ عقبةُ الكبائِرِ، فزيَّنَ للْعُيونِ هذِهِ الموبِقاتِ وغرَسَ لَذَّتهَا في السرائِرِ، فإنْ قطَعَ العبدُ هذِهِ العقبةَ بالعِصْمَةِ أوْ بالتوبَةِ والندَمِ، طلبَهُ عدوُّهُ علَى العقبةِ الرابعةِ وهيَ عقبةُ الصغائِرِ واللَّمَمِ، فأوْحَى بزُخْرُفِ القَوْلِ والغُرورِ إلى البصائِرِ: ما عليكَ بِغِشْيانِ الصغائِرِ؛ إذا اجتَنَبْتَ الكبائِرَ، فلا يزالُ يُدْنِيهِ إليها؛ حتَّى يُصِرَّ العبدُ علَيْها، فيكونَ مَنِ ارتكبَ كبيرةً وخافَ مِنَ الحَوْبِ: أحسَنَ حالاً مِنْ هذا المُصِرِّ علَى الذنْبِ، فلا كبيرةَ مَعَ الاستغفارِ، ولا صغيرةَ مَعَ الإصْرارِ.

وقَدْ قالَ رسولُ اللهِ r:"إيَّاكم ومُحقَّراتِ الذنوبِ، فإنَّما مَثَلُ مُحَقَّراتِ الذنوبِ كقَوْمٍ نَزَلوا بَطْنَ وادٍ، فجاءَ ذا بعودٍ، وجاءَ ذا بعودٍ، حتىَّ أنْضَجوا خُبْزَتَهم، وإنَّ مُحَقَّراتِ الذُّنوبِ متى يُؤْخَذْ بها صاحِبُها تُهْلِكْه"[ أخرجَه أحمدُ مِنْ حديثِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ الساعِدِيِّ t]، فإنْ نَجا العبدُ مِنْ هذِهِ العقبةِ بالتَحرُّزِ والتحَفُّظِ وإتْباعِ السيئاتِ الحسناتِ: طلبَهُ علَى العقبةِ الخامسةِ وهيَ عقبةُ المُباحاتِ، فَشغَلَهُ بها عَنِ الاسْتِكْثارِ مِنَ الطاعاتِ، ثُمَّ يستَدْرِجُه مِنْها إلى تَرْكِ السُّنَنِ والواجِباتِ، وأقَلُّ ما ينَالُ مِنْه عَدُوُّهُ تَفْوِيتُهُ الأرباحَ والمكاسِبَ العظيمةَ في أعْلَى الدرجاتِ، ولَوْ عَرَفَ الثمَنَ لما فَوَّتَ علَى نفسِهِ شَيْئاً مِنَ القُرُباتِ، فإنْ نَجا العبدُ مِنْ هذِهِ العقبةِ ببصيرةٍ تامَّةٍ ونورٍ هادٍ ومَعْرِفَةٍ بقَدْرِ الطاعاتِ: طلبَهُ العدوُّ علَى العقبةِ السادسةِ وهيَ عقبةُ الأعْمالِ المفْضولَةِ المرْجوحَةِ مِنَ القُرُباتِ، فقاسَمَهُ عدُوُّهُ إنَّهُ لِوَلِيِّهِ لَناصِحٌ، فشغَلَهُ بالمَفْضولِ عَنِ الفاضِلِ وبالمرْجوحِ عَنِ الراجِحِ، فإنْ نجا العبدُ مِنْها بفِقْهٍ في مَراتِبِ الأعمالِ؛ ومنازِلِها في الفضلِ عِنْدَ الكبيرِ المُتَعالِ: لمْ يَبْقَ هُناَكَ عقبةٌ يطلبُهُ العدُوُّ عَلَيْها؛ ويضْطرُّهُ إلى أضْيَقِ طريقٍ إليها: سِوَى واحدةٍ لا بُدَّ مِنْها، ولا مَناصَ لأحدٍ مِنَ الخَلْقِ عَنْها، وهيَ عقبةُ تَسْلِيطِ جُنْدِهِ وحِزْبِهِ علَيْهِ بأنْواعِ الأذَى، والجَلْبِ علَيْهِ بِخَيْلِهِ ورَجِلِهِ لِيُورِدَهُ مَعاطِبَ الرَّدَى، وهذِهِ العقبةُ لا حِيلَةَ للعَبْدِ في التخلُّصِ مـمَّا فِيها مِنَ الخَطْبِ والكَرْبِ؛ لأنَّ عدوَّهُ سيَجِدُّ في إيذائِهِ كُلَّما جَدَّ في إصْلاحِ القلْبِ؛ والاستقامَةِ علَى أمْرِ الرَّبِّ، وصدَقَ اللهُ العظيمُ؛ إذْ يقولُ في مُحْكَمِ الذِّكْرِ الحكيمِ؛ في وَصْفِ عَداوَةِ الشـــــــــيطانِ الرجيمِ: } إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ{ }فاطر: 6{، رَزَقَنِي اللهُ وإيَّاكُمُ الاستقامَةَ علَى ما أمرَنا بهِ في الفُرْقانِ والذِّكْرِ الحكيمِ، وجنَّبَنَا اتْباعَ سُبُلِ الشيطانِ الرجيمِ؛ الصادِّ عَنِ الصِّراطِ المستقيمِ؛ والداعِي إلى صِراطِ الجحيمِ.

     أقولُ ما تسمعونَ وأستغفرُ اللهَ الغفورَ الحليمَ، لي ولكم مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وحَوْبٍ فتوبوا إليهِ واستغفروه إنَّه هوَ التوَّابُ الرحيمُ.

 

  赞美安拉仁慈地启发信民领悟主的完美神性,主对信民的慈爱胜过孕育和养育人类的母性之爱,只有自绝于主和认敌为友的薄福者才会丧失主的慈悯。我衷心赞美主无限美好吉祥,赞美主所赐的浩荡洪恩;我见证万物非主,惟有安拉,独一无二的主,万物毁灭后唯一永生不灭的主;我见证先知穆罕默德是受主保护而在任何情况下言行永不背离正道的人,愿主赐福安于他和圣裔、圣妻、圣伴们,直至永远!

安拉的仆民啊!

  我嘱告你们和我自己要敬畏强大无比、施恩无限的主,对主的敬畏是人类在复生日最好的伴侣。至尊主说:“信士们啊!你们要虔诚地敬畏安拉,只应顺主而亡。”(《古兰经》3章102节)

各位信士:

  至尊主将人的尊严造化于服从主的命令之中,除此之外寻求尊严只会适得其反。我们应吸取魔鬼易比劣厮遭主弃绝的教训,它因狂妄自大而拒绝向人祖阿丹叩头行礼,从而违抗和背叛了主,所以被主逐出天国永受诅咒。

  易卜劣厮在接受考验被要求给人祖叩头时竟然批驳造物主的智慧,事后毫无悔意,也没有求主宽恕和表示道歉。而人祖阿丹在接受考验时因吃禁果犯错后便诚惶诚恐地向主表示忏悔,并立即停止犯罪和悔过自新。我们都是阿丹的子孙,应像人祖一样不做对不起主的大不义之举,那些生性喜欢反省忏悔的人说明已获得最好的品质。
穆斯林应该牢记:魔鬼为了复仇(因人而遭天谴)特意给人设置了七道障碍,它总想在一道障碍下一举击败人类,只有当其怂恿人去犯非法嫌疑和放纵欲望的伎俩不起作用时,才会不甘心地在下一道障碍继续阻击人类。

  第一道障碍:否定造物主和先知(主赐福安)所传达的一切。一旦魔鬼在第一道障碍中轻而易举地使人背叛了主,它就会因仇恨之火得到宣泄而深感快意。如果有人在主的护佑下心灵获得指引,从而跨越了此道障碍,魔鬼便会在下一道障碍伺机进攻。

  第二道障碍:以伊斯兰之名搞异端行为。魔鬼唆使人给正教制造各种异端现象,就像从面团中抽出头发一样使人轻易脱离正教。因此苏夫扬·扫瑞(主降慈悯)说过:“比起违抗主命,易比劣厮更喜欢异端行为,人在违抗主命后会产生悔意,而搞异端行为则不感到后悔。”(《埃斯百哈尼圣训录》《白亥给圣训录》)如果有人获得主的特恩而以遵守圣行通过了这道障碍,魔鬼便在下一道障碍进行反扑。

  第三道障碍:触犯大罪。魔鬼在犯罪者眼里美化恶行,使其以犯罪为乐。如果有人获得主的保护而以反省和忏悔越过了这道障碍,魔鬼便在下一道障碍进行伏击。

  第四道障碍:小错不断。魔鬼用假话蒙骗人说:大错不犯,小错无妨,它诱使人小错不断习以为常。这样一来,犯了大罪而虔诚悔过的人,反而比小错不断而不知悔过之人的结局要好。真所谓诚心忏悔无大罪,常犯小错无小罪。圣使(主赐福安)说过:“你们要避免犯小错误,常犯小错就如山地之民这儿捡一根柴禾,那儿捡一根柴禾,积攒起来就能用它做熟饭。常犯小错的人最终就会因其而遭毁灭。”(塞海里·本赛尔德·萨义迪传述《艾哈迈德圣训录》)如果有人因谨慎小心和知错就改而跨越了这道障碍,魔鬼便在下一道障碍进行迷惑。

  第五道障碍:沉湎于无谓琐事。魔鬼让人整天忙于无谓琐事而无暇顾及主要功课,然后逐渐放弃圣行和主命之事,它会尽可能地让人丧失可以获取最高回赐的机会,一旦人们真正明白自己行为的价值就绝不会错失接近主的善功机会。如果有人在主的指引下依靠真知灼见和对善功的正确认识而从这一障碍中得救,魔鬼就会在下一道障碍等待机会。
第六道障碍:舍本求末。魔鬼假意向人示忠,令人做事不分主次、本末倒置,最后得不偿失。如果有人因为清楚在主跟前行为的优劣等级而脱离了此道障碍,魔鬼就只好寄希望于最后也是最艰难的一道障碍。

  第七道障碍:动用其军队和爪牙采用各种手段对人进行迫害。这将给人带来难以摆脱的痛苦和灾难,魔鬼会不遗余力地借此迫使人放弃改善心灵和服从主的命令,所以至尊主在神圣的《古兰经》中说道:“恶魔是你们的仇敌,你们要以它为敌,而它也只能召唤其党羽成为火狱的居民。”(《古兰经》35章6节)

  愿主保佑我和你们严格遵守《古兰经》中的命令,使我们远离妨碍正道和通向火狱的魔鬼之路。

  我讲这些,祈望主饶恕我和你们大家的所有罪孽和过错,你们都向主忏悔和求饶吧!主是至恕至慈的。

 

 

الخطبة الثانيـــة

第二部分

 

    الحمدُ للهِ الذي جعلَ المحبَّةَ إلى الظَّفَرِ بالمحبوبِ سبيلاً، وحرَّكَ بها النفوسَ إلى أنواعِ الكَمالاتِ إيثاراً لِطَلَبِها وتَحْصيلاً، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له لا أبْغِي سِواهُ رَبّاً ولا أتَّخِذُ مِنْ دونِهِ وَلِيّاً ولا وَكِيلاً، وأشهدُ أنَّ محمداً نبيُّ اللهِ المرسَلُ للإيمانِ القويمِ مُنادِياً؛ وللصِّراطِ المستقيمِ هادِياً؛ وَلجنَّةِ النعيمِ دَليلاً، فصلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ صلاةً وسلاماً لا أرومُ عَنْها انْتِقالاً ولا تَحْويلاً.

    أمَّا بعدُ:

فأُوصِيكم مَعْشَرَ المؤمنينَ؛ ونفسِي بتَقْوَى ربِّ العالمَينَ، فهيَ وَصِيَّةُ اللهِ للأوَّلينَ والآخِرينَ.

    معشرَ الفُضلاءِ:

إنَّ مِنَ الطُّرقِ الشرعيَّةِ التي يُكادُ بها الأعداءُ: مُراغَمَتَهم وإغاظَتَهم كما هوَ مَثَلُ الأوْلياءِ، كما قالَ اللهُ سبحانَه وتعالَى في مَثَلِ رسولِهِ المصطفَى المختارِ r؛ ومَثَلِ أتباعِهِ الأبْرارِ: } وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ { }الفتح: 29{، ولماَّ ذكرَ اللهُ تعالَى في كتابِهِ المبينِ: صِفاتِ عبـادِهِ المجاهدينَ؛ نَعَتَهم بإغاظَةِ الكافرينَ: } مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ { }التوبة:120{.

فإذا كانَتْ مُغايَظَةُ الكافرينَ: غايةً محبوبةً لرَبِّ العالمَينَ، فما ظَنُّكم بمغايَظَةِ الشياطِينِ؟ لذا شُرِعَ للمُصَلِّي إذا سَها في صلاتِهِ أنْ يَسْجُدَ سجْدَتَيِنْ كما جاءَ في قَوْلِ خاتَمِ النبيِّينَ r: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً شَفَعْنَ لَهُ صَلاتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ" [أخرجَه مسلمٌ مِنَ حديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ t ]، فكُلَّما حَدا بِكَ الشيطانُ إلى الذنْبِ: فرَاغِمْهُ بالنَّدمِ والاستغفارِ والتوْبِ، ولا تكُنْ بينَ يَدَيْهِ:

كَعُصْفورةٍ في كَفِّ طِفْلٍ يَسُومُها        حِياضَ الرَّدَى والطفلُ يَلْهُو ويَلْعَبُ

    عبادَ الرحمنِ:

إنَّ اللهَّ قَدْ أمرَكم بأمرٍ بدأَ فيهِ بنفسِهِ التي كلَّ يومٍ هِيَ في شانٍ، وثَنَّى بملائكتِهِ التي لا تَفْتُرُ في ليلٍ ولا نَهارٍ عَنِ الحَمْدِ والسُّبْحَانِ، وثلَّثَ بكم أيُّها الخلقُ من إنسٍ وجانٍّ، فقالَ إعلاءً لقَدْرِ نبيِّهِ وتعظيماً، وإرشاداً لكم وتعليماً: }إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} {الأحزاب: 56{.

اللهمَّ صلِّ علَى محمدٍ وعلَى آلِ محمدٍ، كما صلَّيْتَ علَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ علَى محمدٍ وعلَى آلِ محمدٍ، كما باركْتَ علَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ، في العالمَينَ، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، وارضَ اللهمَّ عَنِ الأربعةِ الخُلفَاءِ الراشدينَ؛ والأئمةِ الحُنَفاءِ المْهْديِّينَ، أُوليِ الفضْلِ الجَلِيِّ؛ والقَدْرِ العَلِيِّ: أبي بكرٍ الصدِّيقِ؛ وعمرَ الفاروقِ؛ وذِي النورينِ عُثمانَ؛ وأبي السِّبْطَيْنِ عَلِيٍّ، وارضَ اللهمَّ عَنِ آلِ نبيِّكَ وأزواجِهِ المُطَهَّرِينَ مِنْ الأرْجاسِ، وصحابَتِهِ الصَّفْوَةِ الأخْيارِ مِنَ الناسِ، اللهمَّ اغفرْ للمسلمينَ والمسلماتِ؛ والمؤمنينَ والمؤمناتِ، الأحياءِ مِنْهم والأمواتِ، اللهمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخيرِ كُلِّهِ، عاجلِهِ وآجلِهِ، ما عَلِمْنا مِنْه وما لَمْ نعْلَمْ، ونعوذُ بكَ مِنَ الشرِّ كُلِّهِ، عاجلِهِ وآجلِهِ، ما عَلِمْنا مِنْه وما لَمْ نَعْلَمْ، اللهمَّ إنَّا نسألُكَ مِنْ خَيْرِ ما سألَكَ عبدُكَ ونبيُّكَ r، ونعوذُ بكَ مِنْ شَرِّ ما عاذَ بهِ عبدُكَ ونَبِيُّكَ r، اللهمَّ إنّا نسألُكَ الجنَّةَ وما قَرَّبَ إليها مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، ونعوذُ بكَ مِنَ النَّارِ، وما قَرَّبَ إليها مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، ونسألُكَ أنْ تجعلَ كُلَّ قَضاءٍ قَضَيْتَه لنا خيْراً، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلاَةَ أُمُورِنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، واجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنَاً مُطْمَئِنّاً سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حسَنةً؛ وفي الآخرةِ حسَنةً؛ وقِنا عذابَ النَّارِ.

    عبادَ اللهِ:

    اذكروا الله ذكراً كثيراً، وكبِّروه تكبيراً، وسبِّحوه بُكرةً وأصيلاً. ]اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ[ [سورة العنكبوت: 45].

  赞美主使爱成为追求所爱者的动力,激励人心向往和追求各种完美的善功。我见证万物非主,惟有安拉,独一无二的主,我只认他为主,除他之外从不另找保护者和监护者;我见证先知穆罕默德是主的召唤正信、引领正道、导向天堂的使者,愿主赐福安于他和圣裔、圣妻、圣伴们,直至永远!

  安拉的信民啊!

  我嘱告你们和我自己要敬畏万世之主安拉,这是安拉下达给全人类的命令。

各位教胞:

  对付魔鬼的合法方式,就是与之为敌并激它生气,正如至尊主形容圣使和圣伴们说:“他们在《引吉勒》中的比喻,就像谷物发芽,茁壮成长,昂然挺立,使播种者赏心悦目,而使不信者怒火中烧。”(《古兰经》48章29节)

  安拉在天经中描述圣战者的特点时说他们是触怒叛逆者的人:“麦地那人及其四周游牧的阿拉伯人不该落后于安拉的使者而躲在后方,不该只顾自己而不顾他的生命。因为凡是他们为安拉而遭受的干渴、辛苦和饥饿,他们所迈出的触怒叛逆者的每一步,以及从敌人那里所获取的东西,都被作为善功记录了下来,安拉绝不会让行善者徒劳无酬。”(《古兰经》9章120节)

  触怒不信主的人是让主喜爱的一种行为,更何况是触怒魔鬼之举呢?为此教法规定礼拜者在拜中出错时要补叩两个头以气魔鬼,如先知(主赐福安)所说:“如果你们有人在拜中怀疑出错,不能肯定礼了三拜还是四拜,那就去疑立信,然后在出拜之前补叩两个头。如果礼的是五拜,补叩算作向主求情;如果礼的是四拜,补叩算作气恼魔鬼。”(艾卜赛义德·胡德瑞传述《穆斯林圣训录》)

  所以,每当魔鬼唆使你犯错时,你就以悔过自新和向主求饶来气恼它,可千万不要成为魔鬼手中的玩物。

至仁主的仆民啊!

  安拉命令你们履行一件永恒的主亲自倡导、日夜赞主不绝的众天神紧接着响应、人类和精灵必须跟从之事,主为了彰显和突出先知的地位而教导我们说:“安拉和他的天神们在祝福先知,信士们啊!你们应当为他祈福,应当向他祝安。”(《古兰经》33章56节)

  主啊!求您赐福先知穆罕默德及其后裔,犹如您曾赐福先知伊卜拉罕及其后裔一样;求您赐吉祥于先知穆罕默德及其后裔,犹如您曾赐吉祥于先知伊卜拉罕及其后裔一样,万世幸福吉祥!您是永受赞扬、永远光荣之主。

  主啊!求您喜爱具有卓越功绩和崇高地位的四大正统哈里发及正道领袖:忠诚者艾卜拜克尔、英明者欧麦尔、两圣女之婿欧斯曼、两圣孙之父阿里;主啊!求您喜爱先知圣洁的圣裔和圣妻们,求您喜爱人中英杰圣伴们。主啊!求您饶恕所有的男女信士和穆斯林,宽恕他们中的活人和亡人;主啊!求您赐予我们所有的福,今世和后世的福,我们所知和未知的福;求您护佑我们免遭所有的祸,今世和后世的祸,我们所知和未知的祸;主啊!求您赐予我们您的仆人和先知求过的福,求您护佑我们免遭您的仆人和先知求免的祸;主啊!我们向您祈求天堂和通往天堂的言行,使我们免遭火狱和通往火狱的言行;求您使一切定然成为我们的福。

  主啊!求您使我们的领导者们从事您喜欢的事业,迫使他们敬主从善,求您使我们的家园和所有穆斯林国家国泰民安;我们的主啊!求您赐予我们今世幸福和后世幸福,使我们免遭火狱之灾。

安拉的仆民啊!

  你们要多赞主和拜主,朝夕颂扬主的伟大,主说:“你要宣读启示给你的天经,并要礼拜,礼拜确实能抑制淫荡和犯罪,赞颂安拉是最重要的大事,安拉知晓你们的一切作为。”(《古兰经》29章45节)


感謝流覽伊斯蘭之光網站,歡迎轉載並注明出處。
TAG: 人类 公敌 呼圖白 魔鬼
頂:116 踩:165
對本文中的事件或人物打分:
當前平均分:-0.13 (805次打分)
對本篇資訊內容的質量打分:
當前平均分:-0.29 (743次打分)
【已經有1266人表態】
380票
感動
263票
路過
271票
高興
352票
同情
上一篇 下一篇
發表評論

網友評論僅供網友表達個人看法,並不表明本網同意其觀點或證實其描述。

查看全部回復【已有0位網友發表了看法】